العلامة الحلي
315
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فلا يجب أن يضرب الموصى له بوصيّته إذا كانت دينا على غيره ، وأمّا فيما عليه فلا بأس بذلك ، قال : ولا يصحّ ذلك إلّا بحساب الجذور « 1 » . فإن أوصى [ لرجل ] بثلث العين ، ولآخر بثلث الدّين ، وللغريم بما عليه ، ففي قول أبي حنيفة يضرب الغريم بثلث المال ، وهو ثلثا الدّين ، وصاحب ثلث العين بثلثها ، فيكون الثّلث على ثلاثة ، ويقاسم صاحب [ ثلث ] العين والورثة العين على سبعة « 2 » . وفي قول صاحبيه يضرب بمائة ، فيكون الثّلث على أربعة ، ويضمّ سهمه ، فيقاسم الورثة على تسعة ، ولا اعتبار بوصيّة الآخر حتى يخرج من الدّين شيء « 3 » . ولو كان الدّين مائتين على رجلين وأوصى لكلّ منهما بما عليه ، ولآخر بثلث ماله ، قسّمت المائة العين بين الورثة وصاحب الثّلث على سبعة ؛ لأنّ الثّلث بين الموصى لهم على ثلاثة ، وقد برئ كلّ غريم من ثلث دينه ، فإن أحضر أحدهما ما عليه ضممت سهمه أيضا إلى هذه السهام ، فصار ثمانية ، واقتسموا المائتين عليها ، فيأخذ خمسة وعشرين ممّا أدّى ، وهذا قول الأكثر . وقال أبو حنيفة : الثّلث على أربعة عشر ؛ لأنّ كلّ غريم يضرب بخمسة أسداس مائة من قبل أن يختصّ بثلثي المائة ، ويتداعى هو وصاحب ثلث المال ثلثها ، فيقتسمانه نصفين ، ويضرب هذا بسدس كلّ مائة وبثلث العين ، ثمّ يضمّ سهامه إلى سهام الورثة ، يصير اثنين وثلاثين ، ونختصرها من ثمانية ، فيقتسمون العين على ذلك « 4 » . مسألة 487 : لو ترك عشرة عينا وعشرة دينا على ابنه وهو معسر ، وقد
--> ( 1 و 2 و 3 و 4 ) لم نعثر عليه في مظانّه .